السيد محسن الخرازي
185
خلاصة عمدة الأصول
حديث إحدى الجهالتين أهون ومنها : أي من الأخبار التي أُستدلّ بها للبراءة صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السّلام قال سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدّتها بجهالة أهي ممن لاتحلّ له أبداً فقال لا أمّا إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضى عدّتها وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك فقلت بأيّ الجهالتين أعذر بجهالته أن يعلم أنّ ذلك محرم عليه أم بجهالته أنّها في عدّة ؟ فقال إحدى الجهالتين أهون من الأخرى الجهالة بأنّ الله حرّم ذلك عليه وذلك أنّه لا يقدر على الاحتياط معها فقلت فهو في الأخرى معذور قال نعم إذا انقضت عدّتها فهو معذور في أن يتزوجها فقلت وإن كان أحدهما متعمّداً والآخر بجهالة فقال الذي تعمّد لايحلّ له أن يرجع إلى صاحبه أبداً . وتقريب الاستدلال بها إنّ الرواية تدلّ على أنّ الجهل مطلقا عذر ومقتضى ذلك أنّه لاعقوبة عليه وهو المطلوب . ويشكل ذلك بأنّ الجهل في الرواية إمّا يكون ، بمعنى الشكّ فإن كان الشكّ متعلّقا بالحكم التكليفي فالمعذورية تتوقف على الفحص إذ الجاهل بالحكم قبل الفحص ليس بمعذور إجماعاً .